لماذا نهتم بصحتنا ؟

لماذا نهتم بصحتنا ؟

لماذا نهتم بصحتنا ؟

 إذا كان الدواء مر فالداء أمرّ”

يمتلك كلّ شخصٍ منّا العديد من الكنوز التي قد يدرك قيمتها فيسعى جاهداً للحفاظ عليها بكلّ ما أوتي من قوة، ولكنّ أحد

الأمور التي لا يدرك الناس في العادة قيمتها إلّا في وقتٍ متأخرٍ، كونها معهم منذ الولادة هي الصحة، فالصحة كنزٌ على

رؤوس الأصحاء لا يراها إلّا المرضى.

والصحة التي نتكلم عنها ليست فقط الصحة الجسدية ، بل إنّها تتعدى ذلك إلى الصحة النفسية والعقلية أيضاً، فيعد الاهتمام

بالصحة أحد الأمور التي يجب على الجميع مراعاته منذ مراحل الشباب، فلا يحتاج أيّ شخصٍ للأموال الطائلة أو ظروفٍ

معينةٍ ليهتم بصحته، وإنّما باستطاعة الجميع فعل ذلك.

فالصحة مبعث الطمأنينة والراحة النفسيّة وسبب أساسيّ لتمتع الإنسان بعقل سليم وفكر منطقيّ وهي قوّة لمواجهة الصعاب

والمشاكل؛ فإنّ الإنسان الصحيح والسليم من الأمراض هو الأقدر على مواجهة مصاعب الحياة وهمومها. وهي مبعث الثقة

بالنفس وكفاءة الإنسان؛ فإنّ الإنسان القويّ الصحيح واثق بنفسه وبقدرته.

يمكن تعريف الصحّة بأنّها حالة من اكتمال السلامة البدنيّة والعقليّة والاجتماعيّة والرفاهيّة، والّتي تتمثّل في الحفاظ على الجسم

قدر المستطاع باتّباع النصائح والتدابير الوقائية اليومية للتقليل من احتماليّة إصابته بالأمراض، وللصحّة دور مهم في الشعور

بالسعادة، فهناك العديد من الأشخاص ممّن يعانون من الأمراض الّتي تفقدهم الشعور بالراحة أو الاستمتاع بالحياة كأي إنسان

طبيعي.

الصحة تقوم على أمرين رئيسيين وهما خلو الجسم من الأمراض، أو الشفاء التام من مرض ما بعد علاجه، ومن الممكن

تعريف الإنسان السليم على أنّه الفرد الذي ينظر إلى الحياة الواقعيّة ويستمتع بالسلامة الجسديّة.

والصحة الجسدية والعقلية تقوم على مجموعة من الأمور وهي تناول الأطعمة التي تحتوي على العناصر الغذائية الكاملة،

وممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى النوم العميق ولمدة كافية بشكل يوميّ، وفي هذا المقال سنعرض بعض المعلومات

الصحة وارتباطها بالغذاء والرياضة والصحة العقلية والنفسية.

استشارة مجانية

1. الصحة الجسدية والغذاء :  لماذا نهتم بصحتنا

الصحّة والغذاء ترتبط الصحّة ارتباطاً مباشراً بالغذاء، فالتغذية السليمة، أساس الصحّة السليمة، لأنّ الغذاء هو الداء والدواء

معاً، لذلك يجب على كل شخصٍ أن ينتبه لنوعيّة الطعام الذي يتناوله؛ لأنّ صحّة الجسم تعتمد على المجموعات الغذائيّة

الأساسيّة التي تدخل إليه عن طريق الغذاء، كي يستطيع أن يقوم بمهامّه جميعاً، ويتمكن من إنتاج الطاقة، وهذه المجموعات

هي مجموعة الفيتامينات، ومضادات الأكسدة، والمعادن، بالإضافة للبروتينات، والكربوهيدرات، والسكريات، والدهون. كما

أنّ صحّة جميع أعضاء الجسم، والتناغم الحاصل بينها، يعتمد على توازن المواد الأساسيّة التي يكتسبها من الغذاء الذي يتم

تناوله ، وعدم اتباع نظام غذائي صحي يسبب الكثير من الأمراض مثل السمنة وقلة فاعلية القدرة البدنية وظهور الكثير

من المشاكل في وظائف الجهاز الهضمي و الأجهزة الأخرى في الجسم .

2. الصحة الجسدية وممارسة الرياضة : لماذا نهتم بصحتنا

الرياضة هي القيام بمجهود جسديّ إراديّ واعي، فيمكن القيام بالمشي، أو الركض، أو القفز، أو التسلق وغيرها فتلك الأمور

مهمّة في حياة الإنسان، فهي تُكسب الجسم الصحّة والحماية من الأمراض، لذلك يجب على كلّ فرد أن يحدّد ساعات في اليوم

للممارسة الرياضة، فهنالك أنواع كثيرة ومتنوّعة من الرياضة فإن كان الفرد لا يحبّ نوعاً منها فله خيارات كثيرة، وهنالك

ألعاب كثيرة تُمارس كنوع من الرياضة المسلية ككرة القدم، وكرة السلة، والتنس، وقفز الحواجز، وركوب الخيل، والملاكمة،

والكاراتيه، والمبارزة، والسباحة. وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على رشاقة الجسم وقوة عضلاته ومرونتها، تحافظ

على كثافة العظام، وتمنع الإصابة بمرض الهشاشة، وتعزّز الطاقة الإيجابية في الجسم، وتخلّصه من الوزن الزائد.

3. الصحة الجسدية وارتباطها بالصحة العقلية والنفسية : لماذا نهتم بصحتنا

الصحة العقلية (Mental health) حالة من العافية على الصعيد العاطفي والنفسي والاجتماعي، وهي تؤثر على شعور

الشخص وتفاعله وتأقلمه مع الحياة وأحداثها. كما أنها تحدد كيفية تعامل الشخص مع الضغوطات وكيفية اتخاذ قراراته.

والمرض العقلي اضطراب يؤثر على طريقة تفكير الشخص ومزاجه وسلوكه، وتلعب دورا فيه عدة عوامل مثل الوراثة

والجينات وأحداث الحياة التي يمر بها الشخص، مثل تعرضه للتوتر أو للاعتداء اللفظي أو الجسمي أو التحرش.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن الأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي شديد عادة يموتون قبل الأصحاء، ويطلق على

هذا اسم "الموت المبكر" (premature mortality). ويقدر العمر المتوقع لدى المصابين بأمراض عقلية شديدة أقل بـ10

إلى 25 سنة مقارنة مع الآخرين*. ووفقا للمنظمة فإن الأمراض العقلية الشديدة تشمل الذهان والاكتئاب المتوسط إلى الشديد،

واضطرابات المزاج ثنائية القطب ، فمعدل الوفاة بين الأشخاص المصابين بالفصام أعلى بضعفين إلى ضعفين ونصف مقارنة

بالأشخاص المعافين، وعند لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب 1.8 ضعفا. أما الأشخاص المصابون باضطرابات ثنائية

القطب فيتراوح لديهم المعدل بين 35 و100%.

لذلك ينصح باتخاذ مجموعة من الإجراءات والطرق واتباعها للمحافظة على الصحة النفسية، حتى يتمكّن الأفراد من إيجاد

الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجههم، وأيضاً يجب تنمية قدرة الفرد على التعامل مع البيئة المحيطة به، وتغليب حُكم

العقل على الانفعالات التي تنتج نتيجة لتأثّره بالعوامل التي تدفعه للغضب، أو القلق، أو غيرها.

كما وجدنا سابقا أن الصحة ترتبط ارتباطا وثيقا بثلاثة عوامل مهمة وهي الغذاء والرياضة والصحة العقلية والنفسية وإن

إهمال جانبا من هذه الجوانب يؤدي إلى اضطرابات جسدية يمكن أن تعيق الفرد عن ممارسة حياته بشكل طبيعي وصحي ،

سليم وفعال وأيضا قد تجبر الفرد على إضاعة وقته وعمره وهو في سعي لترميم هذه المشكلات والأمراض التي يطول فيها

فترات العلاج أو التي من الممكن أنها قد تسبب الموت.

استشارة مجانية

نصائح طبية