عمليات التجميل

أثر الجمال في حياتنا يتجاوز حدود رغباتنا البسيطة ويتعداها إلى التأثير في جوانب قلما تخطر لنا ببال. صحيح أن مقاييس الجمال نسبية،

وكثيراً ما يقال إن الجمال بعين الرائي، لكن في عصرنا هذا ومع تطور وسائل الاتصال والتواصل والانتقال فيه، حول العالم إلى قرية

صغيرة. وجعل مقاييس الجمال عالمية إلى حد كبير.

قد تتميز بعض ملامح الجمال الشرقية وتختلف عن صورة الجمال الغربي المنطبعة في أذهاننا، لكن النتيجة النهائية هي أن الجميع

يبحثون عما يزيد من وسامتهم وجمالهم، أو على الأقل ما يحافظ على رونق الشباب الذي يحفظ لهذا الجمال حيويته ونضارته. وعمليات

التجميل أحد أهم طرق السعي وراء الجمال أو وراء الحفاظ عليه لأطول فترة ممكنة. فتعالوا معنا في رحلة قصيرة في عالم عمليات

التجميل.

تاريخ البحث عن الجمال

بدأ السعي وراء الجمال والبحث عنه مع بداية وجود الإنسان على الأرض، ومع نشأة الحضارة وتطورها كان البحث عن الجمال وتقديره

يزيد، فقلما نسمع عن حضارة لم تزدهر فيها مستحضرات التجميل ووصفاته للرجال والنساء على حد السواء.

من أمثلة هذه الحضارات مثلاً الحضارة المصرية القديمة التي اشتهر فيها استخدام مستحضرات التجميل للرجال وللنساء. ولم يقتصر

الأمر على هذا، فإن أصول أغلب عمليات التجميل المعروفة في وقتنا هذا ترجع إلى تلك الفترة، فقد جرت محاولات لتجميل الأنف نتيجة

انتشار عمليات جدع أنف اللصوص، مما كان يشكل إذلال اجتماعي لهم، ودفع الأطباء إلى البحث عن محاولات متعددة لإعادة وصل

الأنف المقطوع وذكرت هذه المحاولات في بعض أوراق البردي ومنها البردية المعروفة باسم بردية أدوين سميث.

وليست الحضارة المصرية القديمة وحدها هي التي تميزت بتقدم محاولات عملية التجميل، فقبل الميلاد بحوالي 800 عام جرت محاولات

لعمليات التجميل في الهند. أما في أوروبا فقد بدأت محاولات عمليات التجميل في الدولة الرومانية بعملية تجميل الأنف أيضاً والتي

واصلت تطورها بتقنيات بسيطة حتى أجريت في بريطانيا بعد ذلك بأعوام، وقد شكلت هذه المحاولات حجر الأساس لعمليات التجميل

الحديثة التي تتم حالياً.

أما في أمريكا فقد أجريت أول عملية تجميل في عام 1827 وكان هدفها تجميل سقف الحلق المشقوق الناتج عن عيب خلقي منذ الولادة

(cleft palate)، أجراها الطبيب جون بيتر ميتاير بأدوات صممها بنفسه لإجراء العملية. ومع تطور تقنيات التخدير والجراحة بدأت

عمليات التجميل تتطور حتى وصلت إلى استخدام أجهزة الليزر في جراحات تكاد تكون موضعية لا يستغرق طبيب التجميل فيها وقت،

ويغادر المريض بعدها فراش المرض في نفس يوم إجراء العملية ليعود لممارسة حياته الطبيعية.

عمليات التجميلأنواع عمليات التجميل:

إن هناك نوعين من عمليات التجميل واحدة عن طريق العمليات والأخرى عن طريق علاجات سواء بالإبر أو الأجهزة، ومن أكثر

العمليات المنتشرة حالياً، العمليات التي لها علاقة بالحمل وبعد الحمل والولادة حيث تحدث تغيرات في جسم المرأة فترغب إلى إعادتها

كما كانت قبل الحمل، مثل ترهلات الجلد أو تراخيه، فتطلب عمل شد أو شفط للمناطق المترهلة، وأيضاً الأشخاص الذين كانوا يعانون

من السمنة المفرطة وقاموا بإنزال أوزانهم يلاحظون حدوث ترهلات بالبطن والأرجل وعلى الذراعين، فيلجؤون إلى مثل هذه العمليات

حتى يزيلوا هذه الترهلات

1. عمليات إعادة الشباب

يصنف بعض الأطباء عمليات التجميل إلى مجموعات يتخصصون فيها بناء على توزيع أعضاء الجسم، ويجمع هذا التصنيف بين

عمليات الوجه والرقبة والتي تتضمن عملية شد الوجه، عملية شد الجفون، وعملية تجميل العيون، عملية تجميل الأذن وعملية شد ترهلات

الرقبة، وبعض عمليات حقن الوجه بالفيلر أو بالبوتوكس وغيرها من المواد التي يمكن أن تساهم في إزالة التجاعيد، وتعرف هذه

المجموعة من العمليات باسم عمليات إعادة الشباب .

قد تتم هذه العملية في غرفة عمليات واحدة على يد جراح واحد، أو تتم على مراحل متعددة. وكما يبدو من اسم هذه العملية فإن الهدف

الرئيسي منها هو الاحتفاظ بالمظهر الشاب لأطول فترة ممكنة وتجنب ظهور آثار التقدم في العمر.

2. عمليات تجميل ما بعد الأمومة .

عادة ما تترك عملية الحمل والولادة آثارها المتعددة على النساء، فتخلف لديهم ترهلاً في منطقة البطن، وقد تترك بعد الزيادة في الوزن

في منطقتي الأرداف والمؤخرة. في بعض الأحيان تؤثر عملية الرضاعة على شكل الثديين فتترك فيهما بعض الترهل غير المرغوب.

تتكون هذه العمليات من مجموعة عمليات تجميل تشمل عملية شد الصدر، وعملية شفط دهون البطن أو عملية شد البطن، عملية شد

الأرداف وعملية شد المؤخرة وتصغيرها. وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء كل هذه العمليات أو إلى إجراء بعضها فقط، لكنها في كل

الأحوال تتم بتخدير موضعي واحد وخلال جراحة واحدة تتعافى منها المريضة بسرعة لتستعيد رشاقتها وجمالها.

3. عمليات تعديل الشكل.

تشمل عمليات تعديل الشكل عمليات تجميل الأنف وعمليات تركيب تقويم الأسنان لتجميل الأسنان، وبعض عمليات تجميل الأذن البارزة،

وعملية توريد الشفايف، وعملية تكبير الشفايف، وعملية حقن الخدود، وتشمل كذلك عمليات إزالة الندوب من الوجه، وعملية إزالة ندوب

الجسم، وعملية توسيع العيون.

والأغلب في هذه العمليات أن تجرى كل منها منفردة وبشكل مستقل عن الأخرى، فمن ترى أنها تحتاج إلى توسيع العيون ليس بالضرورة

أن ترى أنها في حاجة إلى تركيب تقويم الأسنان.

4. عمليات التجميل بالليزر

تشمل عمليات التجميل بالليزر بعض أنواع التجميل الضروري للنساء مثل عملية إزالة الشعر بالليزر. وتتميز هذه العملية بنتائجها الدائمة

التي توفر على النساء الإزالة المتكررة للشعر الزائد. وتعتبر هذه العملية علاجية أيضاً لأنها تعالج العديد من الحالات التي يزيد نمو

الشعر فيها في مناطق غير طبيعية سواء للرجال أو للنساء.

هناك أيضاً عمليات شد الجلد بالليزر وتصلح في علاج الترهلات والتجاعيد البسيطة، وعمليات تجميل الأنف بالليزر بدون جراحة وهي

تعتبر خيار مفضل لدى المرضى يوفر فترة تعافي طويلة نسبياً ويستبدلها بفترة أقصر كثيراً. وهناك أيضاً عمليات إزالة الندوب بالليزر

وعمليات إزالة السيلوليت. ويمكن استخدام الليزر في عمليات شفط الدهون ونحت الجسم وهو يعطي نتائج مبهرة في هذا المجال.

5. عمليات التجميل للرجال

تتضمن عمليات التجميل للرجال عملية علاج التثدي للرجال، وهي عملية تميل إلى أن تكون علاجية وضرورية أكثر منها تجميلية، لكن

إجرائها يكسب الرجل ثقة بنفسه ويضيف إلى وسامته وجماله. وهناك أيضاً عمليات زراعة الشعر لعلاج الصلع، وعمليات تكثيف

الشارب، وعملية تكثيف اللحية والتي يلجأ إليها العديد من الرجال سواء من النجوم، أو من غيرهم

6. عمليات تجميل الشعر للنساء

وتشمل عمليات تجميل الشعر للنساء عمليات زراعة الشعر وعمليات تمليس وفرد الشعر سواء عن طريق حقن البوتوكس أو حقن

البلازما للشعر

7. عمليات التجميل العلاجية

وتشمل هذه العمليات عمليات تجميل الحروق وعمليات علاج الشفة الأرنبيةوعلاج شقوق سقف الحلق الصلب والرخو، وعمليات تجميل

اليد لعلاج التشوهات الخلقية. والحقيقة أن هذا المصطلح يطلق على كل العمليات التي تتم بغرض علاج تشوهات ناجمة عن الحوادث أو

عن بعض الأمراض (مثل زراعة الثدي عقب عمليات إزالة الثدي نتيجة للإصابة بسرطان الثدي)، أو التشوهات الخلقية التي يتم علاجها

بعد الولادة مباشرة.

أعمار المرضى

لا يوجد عمر محدد لعمليات التجميل فقد يولد الطفل به تشوه معين ويحتاج إلى التعديل حتى يعود شكله للوضع الطبيعي، ومن مثل هذه

التشوهات الشفة الأرنبية أو بروز الأذن الذي من الممكن أن يسبب مشاكل للطفل عندما يكبر، وأيضاً الكبار في السن تحدث لهم تقرحات

في الجلد من النوم، وهذا يحتاج إلى عملية تجميلية لأزالتها وعلاجها. أما بالنسبة للأشخاص الذين يأتون للجمال فقط ولا يعانون من أي

مشاكل خلقية فتتراوح أعمارهم ما بين ٢٥/٤٥ سنة من كلا الجنسين

أكثر عمليات التجميل غير الجراحية في 2017:

1. نحت الجسم غير الجراحي

2. الحشو (الفيلر)

3. ترميم الشعر

4. البوتوكس

5. ليزر الوجه

6. علاج الندب

7. علاج حب الشباب

8. إزالة الشعر بالليزر

9. التقشير الكميائي

وجاء ترتيب أكثر العمليات التجميلية «الجراحية» التي تمت حول العالم في العام

2017 على النحو التالي:

1. تكبير ورفع الثدي

2. تجميل الأنف

3. جراحة تجميل البطن

4. شفط الدهون

5. تجديد المهبل

6. زراعة الأرداف

7. تجميل الوجه

8. جراحة الجفن

9. تصغير الثدي

نصائح قبل القيام بعمليات التجميل

1. الحرص على اختيار طبيب التجميل ذي السمعة الجيدة، والخبرة الكبيرة في مجاله، مع التأكّد من أنّه حاصل على شهادات

معتمدة.

2. القيام بالتحاليل والفحوصات الطبية وذلك حتى لا يعاني المريض من أيّ مخاطر أو مضاعفاتٍ قد تودي بحياته.

3. الحصول على الدعم النفسي والمعنوي من الطبيب والأهل والأصدقاء.

4. الصبر والتأني، وعدم الاستعجال في الحصول على النتائج.

5. عدم الخضوع لعملياتٍ جديدة دون أن تكون مجربة من قبل. التأكد من الحاجة الفعلية لهذا النوع من العمليات.

نصائح طبية