زراعة الأسنان

 

يتعرّض الإنسان للكثير من الأمراض وما شابه ذلك، وكلّما كبر الإنسان بدأت أسنانه بالتعرض للتسوس، أو الكسر، أو الفقدان بشكل

كامل، ويعتبر فقدان الأسنان من المشاكل الخطيرة التي تواجهنا، حيث يترتب على خلع الأسنان و فقدانها قصور في وظيفة الفم وعدم

قدرته على أداء مهامه من تقطيع الطعام لقطع صغيرة وطحنها ليتم بلعها وأرسالها بسهولة للمري ومن ثم المعدة، فنقص الأسنان من الفم

ينتج عنه مشاكل خطيرة تؤثر على الجسم ككل من قصور في عملية الهضم و الإخراج و السمنة و روائح الفم الكريهة و أمراض المعدة

و الأمعاء و المرارة. ومع التطور الهائل الذي غزا العالم، أصبح مجال طب الأسنان أكثر ثباتاً، فبدل اتباع الطرق التقليدية لاستبدال

الأسنان المفقودة بعمل التركيبات الثابتة أو المتحركة حسب الحالة، ظهرت عملية جديدة تسمي زراعة أو غرس الأسنان، في وقتنا

الحاضر أصبحت زراعة الأسنان من الممارسات الاعتيادية السهلة في عيادات الأسنان، مثلها مثل الحشو أو التنظيف، وستصبح قريبا

الحل الوحيد لاستعاضة ما تم فقده من الأسنان.

عملية استعاضة الأسنان – زراعة الأسنان .

كلا العمليتين تهدفان لتعويض الأسنان لكن بأسلوب مختلف ، تركيب الأسنان هو المصطلح الأشمل الذي يتضمن تركيب الأسنان الثابتة

أو المتحركة بالإضافة إلى زراعتها. يكمن الاختلاف الجذري بين تركيب الأسنان أو زراعتها (سواءً كانت ثابتة أو متحركة) في أسلوب

تثبيت التركيبة الجديدة، فبينما تعتمد التركيبات الثابتة أو المتحركة على الأسنان المحيطة بها لتحصل على الثبات و مقاومة الحركة و

التخلخل أثناء تأدية وظيفتها، يعمل الجزء المغروس في العظم من الأسنان المزروعة على تثبيت السن و دعمه دون المساس بأي من

الأسنان أو الأنسجة المحيطة به.

فما الفرق التفصيلي بين  زراعة الأسنان  و تركيب الأسنان الثابتة أو المتحركة؟

1. التركيبات المتحركة

أصبح الآن إستخدامها نادراً كحل مؤقت، و يمكن استخدامها مع كبار السن في الأطقم الكاملة ودعمها بزرعات أسفلها.

2. التركيبات الثابتة

تستخدم لتعويض سن مفقود أو أكثر، و لكن للطرابيش أو التركيبات الثابتة أغراض أخرى، فهي تستخدم كبديل آخر في الحالات

التي يصعب معها حشو السن دون تعريضه لخطر الكسر أوانكشاف العصب، ويمكن استخدامها أيضا لتجميل شكل السن و

خصوصاً للأسنان الأمامية التي قد تعاني من الأصباغ والإعوجاج.

يتم استخدام التركيبات الثابتة لتعويض سن واحد أو أكثر وذلك من خلال برد الأسنان المجاورة لتحميل الأسنان المفقودة عليها.

من عيوب هذه الطريقة برد و تصغير حجم الأسنان المجاورة و إزالة طبقة المينا الغنية بالكالسيوم المسؤولة عن حماية السن من

التسوس و المؤثرات الحرارية. إن كان عدد الأسنان المفقودة كبير، يتم تحميّل التركيبة على أكثر من السنين المجاورين.

3.  زراعة الأسنان

تعتبر زراعة الاسنان الخيارالثالث والبديل الأحدث لتعويض الأسنان المفقودة، حيث تعتبرهذه الطريقة الأكثر نجاحاً لأنها لا تؤثر بأي

صورة على الأسنان و الأنسجة المحيطة بها. تعوّض زراعة الأسنان جذورالأسنان المفقودة عن طريق دعامات من التيتانيوم.

شروط نجاح  زراعة الأسنان  ،و منها:

1. أن يكون المريض معافى من بعض الأمراض التي تؤثر على حالة العظام مثل الحالات المتقدمة من السكّري و هشاشة العظام.

2. وجود كمية مناسبة من عظام الفك، إذ أن هذا النوع من العظام يعتبر من النوع الوظيفي، والذي غالباً ما يتآكل عند فقدان السن،

و لضمان نجاح عملية الزراعة يجب أولاً استعاضة العظم المفقود، و من ثم إتمام الزراعة.

3. التأكد من بُعد العظم المراد الزرع فيه عن التجاويف الأنفية وأعصاب الفك، وتلك مهمة الطبيب حيث يتم تقيمها بالتحاليل و

الأشعة.

4. الحفاظ والمداومة على صحة الفم والأسنان.

الحالات المناسبة لزراعة الأسنان

1. تصلح زراعة الأسنان لكبار السن ومتوسطي الأعمار.

2. ينصح بتأخير تلك العملية للأطفال حتي بلوغ سن الثامنة عشر من العمر.

في هذه الحالات يأخذ بعين الاعتبار نوعية وكمية العظم كعامل أساسي، وبذلك يقرر وقتها الطبيب مدى صلاحية حالة الزراعة

للشخص.

ما هي فوائد زراعة الأسنان؟

1. تمنع ضمور العظم في مكان السن المفقودة، والمحافظة عليه.

2. المحافظة على الأسنان الطبيعية المتبقية وتبقي على سلامتها، كيف؟ عند عملية زراعة الأسنان، فإنه بإمكان الطبيب استعاضة

جذر السن والتاج دون النحت، وزراعة سن جديد بدلاً من عملية النحت للأسنان السليمة المحيطة بالسن المفقود.

3. حصولك على أسنان ثابتة كالأسنان الطبيعية.

4. استعادتك لثقتك بنفسك، والتي تمنحك حياة طبيعية.

5. تساعدك على ثبات التركيبات المتحركة للأسنان بشكل فعال.

6. تحسين المظهر العام: حيث تبدو الأسنان التي يتم تركيبها على الزرعات السنية كأنها أسنانٌ طبيعيةٌ، ولأن الزرعات السنية

تلتحم في العظم فإنها تكون دائمة.

7. تحسين النطق: وذلك مقارنةً بالأطقم المتحركة التي من الممكن أن تنزلق من مكانها ويصعب معها الكلام.

8. الشعور بالراحة: لأن الزرعات السنية تبدو وكأنها جزءٌ من جسم الإنسان ولذلك فهي مريحةٌ أكثر من الأطقم المتحركة.

9. سهولة الأكل: حيث إن الزرعات السنية تعمل كالأسنان الطبيعية، وتُمكّن الشخص من تناول الطعام الذي يحبه بثقة ودون

الشعور بالألم، عكس أطقم الأسنان التي يصعب معها الأكل ومضغ الطعام.

10. سهولة المحافظة على نظافة الفم والأسنان: حيث إن الأسنان المجاورة لا تتأثر بوجود الزرعات كما في بعض أنواع الجسور

التي تحتاج دعم الأسنان المجاورة، وهذا يتيح فرصةً أفضل ومجالاً أكبر للتنظيف بين الأسنان.

11. الديمومة الطويلة: فقد تدوم الزرعات السنية مدى الحياة مع تحرّي المحافظة عليها.

12. إعادة القدرة على الابتسام والشعور الجيد حيال النفس.

كيف تبدأ زراعة الأسنان و كيف تنتهي؟

بعد اتخاذ المريض قرار الإستعانة بزراعة الأسنان و اختياره الطبيب المناسب،

1. يبدأ الطبيب بعملية فحص كاملة لفم المريض. يتم الفحص بصورة اعتيادية لا تختلف كثيراً عن عمليات الكشف الدورية

والروتينية، يضاف إليها إجراء أشعة مقطعية للفكين و أشعة بانوراما، و في بعض الأحيان تحاليل دم وكالسيوم.

2. فحص الأسنان المجاورة و صحة الفم بصورة عامة هام جداً، حيث أنه يجب توفير بيئة فموية نظيفة لاستقبال زرعات الأسنان.

زراعة الأسنانتتكون زرعة السن مما يلي:

1. جسم الزرعة:وهو الجزء الذي يتم غرسه في الفك، و يتكون من معدن التيتانيوم الآمن تماماً و سريع الالتحام مع عظم الفك،

و يتم اعتباره الجزء المعوّض لجذرالسن المفقود، يتراوح قطره و طوله تبعاً لمكان و حجم السن المفقود و عدد الزرعات

المجاورة له.

2. المسمار الغالق: يوضع فوق جسم الزرعة بعد الانتهاء من مرحلة الزراعة.

3. غطاء التشافي والإلتئام: وهوغطاء مؤقت فوق جسم الزرعة و المسمار الغالق، ويبقى حتى موعد تركيب السن الجديد.

4. الجزء التعويضي: وهو السن الجديد الذي يتم تركيبه و ربطه بجسم الزرعة.

مراحل زراعة الأسنان :

المرحلة الأولى:

يتم إعداد المكان المناسب للزراعة بوضع الغرسات المصنوعة من معدن التيتانيوم الخالص في عظم الفك مكان السن المفقود.

المرحلة الثانية:

إلتئام عظم الفك والغرسة وهذا ما يسمي بالإلتحام العظمي، تستغرق تلك العملية ستة أشهر للفك العلوي وثلاثة أشهر للفك السفلي.

المرحلة الثالثة:

التركيبة النهائية لزراعة الأسنان، فتشمل تلك المرحلة عدد من الجلسات لعمل التركيبة النهائية من طبعات للفم وتجربته للتثبيت النهائي.

 تمر عملية زراعة الأسنان بدون ألم أو بألم طفيف جداً و طبيعي، يمكن التغلب عليه بأقراص المسكن العادية. و تبلغ نسبة نجاح

عملية زراعة الأسنان 95 % للفك السفلي و 90 % للفك العلوي.ويبلغ المتوسط العمري للأسنان المزروعة حسب ما يقرره

الأطباء 25 عاماً، ومن الممكن أن تدوم طوال العمر، ولكن نضع في عين الإعتبار مدى اهتمام المريض بصحته واهتمامه

بنظافة أسنانه والإعتناء بها بشكل جيد،

 ينبه الطبيب إلى الإرشادات المناسبة للحفاظ على نظافة الفم و الأسنان، و يرشد المريض لتبني عادات اجتماعية صحية مثل

الإقلاع عن التدخين أو الحد منها مؤقتا خلال عملية الزراعة.

طريقة أخرى لزراعة الأسنان

الفكرة السائدة لزراعة الأسنان هي تعويض سن مفقود أو أكثر، لكن من الممكن استخدام زراعة الأسنان كحل مساعد لتحسين جودة عظام

الفك لدى كبار السن ممن لا تسمح جودة عظامهم لاحتمال عملية زراعة أسنان كاملة للفكين. فيتم وضع 3-4 زرعات في الفك الواحد، و

يوضع في الجزء المخصص لاستقبال السن الدائم مغناطيس. في المقابل يوضع في الجزء الداخلي للطقم الكامل المتحرك القطعة الأخرى

من المغناطيس مما يساعد على ثبات الطقم و عدم اهتزازه و حركته أثناء الإستخدام.

زراعة الأسنان عن طريق الليزر

ظهرت في الآونة الأخيرة طريقة جديدة لغرس الأسنان أو حتى العلاج بحد ذاته عن طريق الليزر، وهي عبارة عن تدخل جراحي طفيف

دون اللجوء للعمل الجراحي التقليدي عن طريق المشرط، و يمكن استخدامها في كافة المناطق التي يتواجد بها عظم كافي، حيث تتم تلك

العملية عن طريق توسيع العظم من خلال عمل ثقب داخل اللثة بحجم وعمق معين بحيث لا يتجاوز قطره5 مم، ويتم تحضير تلك

الفتحة عن طريق استخدام أنواع الليزر المعروفة على اللثة في المنطقة التي سيتم فتحها.

توفر هذه الطريقة للمريض الراحة بأعلى مستوياتها، كما أنها توفر أعلى درجات التشافي وإلتئام الجرح بعد إتمام العملية، لما في الليزر

من مميزات حرارية تعمل على التجلط الفوري للدم و التحام الأجزاء المقطوعة من اللثة و العظم.

حيث يمكن اختصار الوقت عن الطرق التقليدية لتصل في بعض الأحيان بأن تكون عملية التركيب بعد الزرع مباشرة، أو يترك من 35

إلى 180 يوم؛ لضمان التحام عظم الفك مع الزرع، يتم خلال ذلك الوقت الإستعانة بتركيبة متحركة مؤقتة.

كيف يتم إلتحام زرعة السن مع عظم الفك ؟

يعتمد الإلتئام العظمي بين الزرعة وعظام الفك بطريقة كاملة على مدى نظافة الجرح و طريقة الحفر في العظم و جودة الزرعة بحد

ذاتها. تتكون زرعات الأسنان من مادة التيتانيوم و يتخذ الشكل الخارجي لجسم الزرعة من التفافات حلزونية عديدة مطلية بطبقة من

الكالسيوم و الكورتيزون ومضادات حيوية تسرّع من عملية الإلتئام بين الزرعة و عظم الفك.

ما هي موانع جراحة غرس الأسنان ؟

1. وجود أمراض خطيرة تؤثر على التئام العظم واللثة، مثل: الحالات المتطورة لأمراض نقص المناعة، والاضطرابات العظمية

أو الدموية.

2. أمراض القلب و السكري المزمنة كالتذبذب الشديد لمستوى السكر في الدم.

3. التدخين أكثر من 10 سجائر يوميا.

4. إرتفاع ضغط الدم المزمن.

5. هشاشة العظام.

6. العلاج الإشعاعي وتعرض المريض لجرعات عالية من الأشعة العلاجية.

7. وإهمال العناية بصحة الفم من قبل المريض

8. الطبيب الشخص الوحيد الذي يقرر مدى صلاحيتها لك من عدمها.

ما هي مخاطر و مضاعفات عملية جراحة الأسنان؟

لا توجد مخاطر أو مضاعفات ناتجة عن عملية زراعة الأسنان لا يمكن علاجها فهي آمنة تماماً مع إمكانية حدوث ورم طفيف بعد العملية

أو بعض الألم الذي يمكن التغلب عليه بأقراص المسكن العادية. كما أن الإعداد الناجح و التخطيط المناسب من قبل الطبيب لخط سير

العملية يقي من كل المضاعفات و المخاطر، أما بالنسبة للمخاطر المحتملة فهي:

 المخاطر العامة للجراحة:

1. عدوى في الشق الجراحي – تكون عادةً سطحيةً ويتم علاجها بشكل موضعي

2. النزيف – خاصة في منطقة العملية نتيجة لتعرض الأنسجة للرضح. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد الجراحة، وقد يحدث بعد

24 ساعة من الجراحة وفي حالات نادرة بعد أسابيع أو أشهر. يحدث النزيف عندما تنفتح الأوعية الدموية الصغيرة في اللثة

وتنزف

 مخاطر التخدير

1. عادة تكون الأعراض مرتبطة بفرط التحسس تجاه أدوية التخدير.

 مخاطر خاصة بجراحة زرع الأسنان :

2. إلحاق الضرر بالعصب – مما قد يسبب فقدان الإحساس / خدر في الفم أو تضرر حاسة التذوق. نادر الحدوث ويكون مؤقتاً

في معظم الحالات.

3. الحساسية تجاه الحرارة / البرودة في تجويف الفم – غالباً ما يختفي بعد وضع المبنى.

ما بعد زراعة الأسنان

لا داعي لأن يبقى المريض تحت المراقبة بعد عملية زراعة الأسنان . يجب عليه أن يتجنب الأكل أو الشرب لمدة ساعتين بعد الجراحة،

حتى ينتهي تأثير التخدير. قد يشعر بألم في المنطقة، وخصوصا في اليوم الأول بعد زرع الغرسات المعدنية، ويمكن استخدام المسكنات

حسب الحاجة. قد تنتفخ منطقة دواعم السن لعدة أيام.

من أجل الحصول على النتائج الأفضل بعد زرع الأسنان، يجب العناية بالأسنان وتنظيف الفم بشكل منتظم، بما في ذلك تنظيف الأسنان

بواسطة فرشاة ناعمة (لمنع إصابة دواعم السن) والتنظيف بواسطة معدات خاصة. إذا كان هناك ارتفاع في درجة الحرارة، ألم شديد،

نزيف أو إفرازات موضعية من الفم، يجب التوجه للطبيب فوراً. ومن ثم إجراء الكشف الدوري على الأسنان كل 6 أشهر.

نصائح طبية